الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

13

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

التحير ، مصدر اله - بكسر اللام - أصله : « وله يوله » . أو من « أله يأله إلاهة » بمعنى : عبد عبادة . قال في المصباح : أله يأله من باب تعب إلاهة بمعنى عبد عبادة ، وتأله : تعبد ، والاله : المعبود وهو أللّه سبحانه وتعالى ، ثم إستعاده المشركون لما عبدوه من دون اللّه تعالى ، والجمع آلهة . فالاله فعال بمعنى مفعول مثل كتاب بمعنى مكتوب ، وبساط بمعنى مبسوط ، وأما « اللّه » فقيل غير مشتق من شيىء ، بل هو علم لزمته الألف واللام ، وقال سيبويه : مشتق وأصله : « إله » فدخلت عليه الألف واللام فبقي الاله ، ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام وسقطت فبقى اللاه ، فأسكنت اللام الأولى وأدغمت وافخم تعظيما لكنه يرقق مع كسر ما قبله . قال أبو حاتم : وبعض العامة يقول : لا واللّه ، فيحذف الألف ولا بد من إثباتها في اللفظ ، وهذا كما كتبوا « الرحمن » بغير ألف ولا بد من إثباتها في اللفظ ، واسم اللّه تعالى يجل أن ينطق به إلا على أجمل الوجوه » انتهى . وقيل أصله : « لاها » بالسريانية فعرب بحذف الألف الأخير وإدخال الألف واللام عليه وتفخيم لامه إذا انفتح ما قبله أو انظم . وقد يأتي في تعريف المسند اليه بالعلمية ما يفيدك في المقام ، فانتظر . والكلام في العلمية وعدمها على هذا القول أيضا كما تقدم سندا ودليلا ، فتبصر . ( المستحق لجميع المحامد ) جمع المحمدة ، قال في المصباح : المحمدة بفتح الميم نقيض المذمة ، ونص ابن السراج وجماعة على الكسر ، وأما استحقاقه لجميع المحامد فلأن واجب الوجود حكم عقلا على مصداقه بكونه مستجمعا لجميع الصفات الكمالية ، على ما بين في علم الكلام عند ذكر خواص مصداق واجب الوجود . ( ولذا لم يقل الحمد للخالق أو الرازق أو نحوهما ) من صفاته